الثلاثاء، 27 يناير 2009

Don't tell me ..!!


نقل الأخبار السيئة .. المفجعة لأكون اكثر دقة ..
هو ما اختبرته هذا الأسبوع ..
كانت تجربه صعبة .. وفشلت بها فشلاً ذريعاً ..
رحتُ أماطل .. أكذب ..خوفاً من المواجهة ..
عندما توشك أن تنقل الخبر لأحدهم .. يجب عليك ان تترقب لأكثر من شي ..
ردة فعل المتلقي .. أن تختبر نفسك مع كل أنواع ردات الفعل .. تنتقي أفضل الطرق لإيصال الخبر ..
ترا هل يؤثر تنميق الخبر وتلميعه في التخفيف من حده وطئته .. أم يبقى كما هو .. حاداً صاعقاً ..
حاولت أن استرجع لذاكرتي كل ما شاهدته من مشاهد سينمائية ودرامية مشابهة لموقفي .. لكنها لم تسعفني بشئ ..
وعندما أوشك أن ألقي مافي جعبتي أُفاجئ بفداحة ما أفعل .. وأتراجع ..أسمع تمتة استغراب من الطرف الآخر ..
ليثبت لك أنه ليس لديه أدنى فكرة عن ما أنت فاعل ..
الرسول ... ياله من عمل صعب ..يجعلك تشعر بالذنب بالرغم انه لم يكن لك يد في الحدث..!!

...

النتيجة : ألقيت بمهمتي على شخص آخر ..

الأربعاء، 21 يناير 2009

Mosque




[ وجد أحد الجيران نصر الدين جاثياً على يديه وركبتيه

"عم تفتش يا ملاّ؟"

"عن مفتاحي."

وسرعان ما تجمع رهط من الجيران على الركب يشاركون الملاّ التفتيش.

حتى قال الجار الأول وقد أعياه البحث: "أين أضعته؟"

"في البيت."

ربّاه! ولِمَ تفتش هنا إذن؟"

"لأن الضوء هنا أقوى."

.....


ماذا يجديني نفعاً أن أفتش عن الله في الأماكن المقدسة وقد أضعته في قلبي؟

فتش عن الله حيث أضعته ..! ]



The Song Of The Bird
Anthony De Mello


الثلاثاء، 13 يناير 2009

Duplicate baby






لطالما آمنت بحقيقة أني مختلفة ..
لا أعني مميزة .. بل مختلفة .. من قبل حتى ان تنشأ أظفاري اللا ناعمة ..
بدأ هذا اليقين لدي عندما كنت جنين في بطن أمي ..

..

عندما كانت أمي حاملً بي .. كان ألمها مضاعفاً ..
حزنها مضاعفاً .. لكماتُ من كل الإتجاهات تأتيها .. حتى من فوق راسها ..
أخبرتني لاحقاً بأنها تمنت في داخلها لو كانت تستطيع إجهاضي .. لكن حبال الدين كانت تشلها ..
ترا ما تراه سيكون العالم لو فعلت ..!!

..

المسكينة .. في شهرها السادس ذهبت لأحدى العيادات تستعطفهم .. تسترحمهم ..
كانت رغبتها جامحة في معرفة ماهية هذا المخلوق القابع في رحمها ..
وبعد طقوسهم الطبية المذلة .. فاجأوها بالخبر ..
" أنهم توأم " ..!!

..

رغم آلام أمي إلا أنها فرحت فرحاً شديداً ..
أنها حامل بتوأم .. أتراهما ذكرين .. أم انثيتين .. ستكون معجزة لو كان احدهم ذكر والآخر الأنثى ..
إلى هذه اللحظة ..- وهاقد بلغت من الكبر عتيا- لا أدرك سبب البهجة المُشلة التي تسببها فكرة التوأم ..
مرت شهور حمل أمي كسِنيّ يوسف .. إلا انهن كنَ كلهنَ عِجاف ..
وحانت الولادة ..

..

وخرجتُ إلى الدنيا ..
تقول أمي .. كانت صرختكِ هادئة لكنها حادة .. لطالما كنت هكذا ..
مولود واحد .. و فتاة ..!! أين الآخر ..
كانت جلبة عارمة تلك التي حدثت في المستشفى .. أين الطفل الآخر ..
إلتفت أسلاكهم حول أمي .. شغلوا آلاتهم ..حضّروا أدمغتهم ..عقموها ..
اتصلوا بأطباء الهند والسند .. وبعد التفكيرو التحليل والمناقشة والتفصيل ..
توصلوا بأن حمل أمي حالة شاذة من نوعها لا تحدث الا كل خمسين مليون عام ..
ألا وهي .. قد ابتلعت الفتاة جسد الولد ..

...