لطالما آمنت بحقيقة أني مختلفة ..
لا أعني مميزة .. بل مختلفة .. من قبل حتى ان تنشأ أظفاري اللا ناعمة ..
بدأ هذا اليقين لدي عندما كنت جنين في بطن أمي ..
..
عندما كانت أمي حاملً بي .. كان ألمها مضاعفاً ..
حزنها مضاعفاً .. لكماتُ من كل الإتجاهات تأتيها .. حتى من فوق راسها ..
أخبرتني لاحقاً بأنها تمنت في داخلها لو كانت تستطيع إجهاضي .. لكن حبال الدين كانت تشلها ..
ترا ما تراه سيكون العالم لو فعلت ..!!
..
المسكينة .. في شهرها السادس ذهبت لأحدى العيادات تستعطفهم .. تسترحمهم ..
كانت رغبتها جامحة في معرفة ماهية هذا المخلوق القابع في رحمها ..
وبعد طقوسهم الطبية المذلة .. فاجأوها بالخبر ..
" أنهم توأم " ..!!
..
رغم آلام أمي إلا أنها فرحت فرحاً شديداً ..
أنها حامل بتوأم .. أتراهما ذكرين .. أم انثيتين .. ستكون معجزة لو كان احدهم ذكر والآخر الأنثى ..
إلى هذه اللحظة ..- وهاقد بلغت من الكبر عتيا- لا أدرك سبب البهجة المُشلة التي تسببها فكرة التوأم ..
مرت شهور حمل أمي كسِنيّ يوسف .. إلا انهن كنَ كلهنَ عِجاف ..
وحانت الولادة ..
..
وخرجتُ إلى الدنيا ..
تقول أمي .. كانت صرختكِ هادئة لكنها حادة .. لطالما كنت هكذا ..
مولود واحد .. و فتاة ..!! أين الآخر ..
كانت جلبة عارمة تلك التي حدثت في المستشفى .. أين الطفل الآخر ..
إلتفت أسلاكهم حول أمي .. شغلوا آلاتهم ..حضّروا أدمغتهم ..عقموها ..
اتصلوا بأطباء الهند والسند .. وبعد التفكيرو التحليل والمناقشة والتفصيل ..
توصلوا بأن حمل أمي حالة شاذة من نوعها لا تحدث الا كل خمسين مليون عام ..
ألا وهي .. قد ابتلعت الفتاة جسد الولد ..
...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق